Setup, Workflows, and Processes

الكلمات بالأعلى هي من أكثر كلماتي استخداماً هذا العام على الصعيد الشخصي والمهني. مهوس بأتمتة كل مايمكن والحفاظ على مستوى عالي من رضى الأشخاص عن التغير في كل دائرة ترتبط بها تلك الكلمات. أصعب ما أواجهه الآن هو تأخر البعض في مجاراة ما أقوم به وأحاول جاهداً دفعهم في اتجاه التغير لمصلحة أعظم تشملهم وغيرهم تتضح فوائدها لاحقاً.

في زحام كل ما يحدث، أقدر جداً اللحظات القليلة التي أمر بها وأنا صافي الذهن. تجعلني أتوقف قليلاً لتأمل إنجازاتي الصغيرة هنا وهناك. فخور بها وتدفعني دائماً لعمل الأفضل لي ولغيري.

أثق تماماً بأن كل إنجاز لم ولن يتم إلا بمساعدة كل من هم حولي، ومؤمن تماماً بأن الجهود الفردية البحتة بلا قيمة في هذا العالم. شكراً من القلب لكل من أعمل معهم عن قرب وكل من شارك في التأثير عن بعد.

انتهى الربع الأول من ٢٠١٨، أعد نفسي بأن لا أتأثر بأي عقبة، وبأن أقترح الحلول أولاً قبل مناقشة المشلكة. المشاكل حولنا ماهي إلا عملية تحتاج إلى Setup, Workflows, and Processes.

جدار الشك

أحياناً كثيرة أكون خلف جدار من الشك. أتحجج بعدم خبرتي في مجالات معينة واضطراري لخوض تجارب جديدة بالكامل بسبب طبيعة عملي. خلال خمس سنوات من عملي في تام واجهت هذا الجدارن مئات المرات حيث أضطر كل مرة لتجاوزها بطريقة أو أخرى لأتقدم للأمام مستصغراً كل طريقة ومؤمن بأن هناك دائماً ما هو أفضل بسبب قلة “خبرتي” وعدم ممارستي أو استخدامي لهذه الطرق من قبل.

من جهة أخرى، أتشارك هذه المواقف مع أخرين وأعيش حالة أخرى من الشك تختلف درجاته باختلاف الأشخاص خوفاً من عدم تمكنهم من الوصول لما هو مقبول لنتجاوز معاً العقبة أو المرحلة بأفضل الطرق الممكنة بنظري. يفاجؤني كل مرة بما هو أفضل لكنني لم أتخلص بعد من الشعور بسبب طبيعتي وطبيعة مانقوم به.

٢٠١٨ سنة القفزات الكبيرة والجدران الضخمة، تؤرقني لدرجة عدم النوم. ويؤرقني أكثر تزايد عدد الأشخاص بمختلف تواجهاتهم وخبراتهم حولي.

فخور بكل ما قاموا به وفخور أكثر بكل النتائج التي توصلنا لها، مؤمن بأن تام بمن فيها وبكل ماوصلنا له يتعدى ما حلمت به للحظة.

 

ذُل، الخطوط الجوية العربية السعودية

أسافر مع السعودية بشكل اسبوعي إلى وجهات مختلفة لظروف العمل. توصلت إلى قناعة تامة بأن أفضل وسيلة لتفادي أي تعقيدات مضيعة للوقت هي الإلتزام بكل التعليمات وتقليل التواصل مع البشر قبل وأثناء وبعد الرحلة. ليس لشئ لكن للحظة لا أثق بأن أغلب الموظفين في هذا القطاع في السعودية يحملون ذرة إهتمام بمبدأ مساعدة المسافر أولاً.

في ٢ أكتوبر ٢٠١٧م سافرت من الدمام إلى جدة على رحلة الخطوط السعودية رقم SV1103 لغرض العمل وفي ٩٩٪ من الحالات أرجع إلى الدمام في نفس اليوم، حملت معي لأول مرة حقيبة سفر بسبب إضطراري للسفر مع تجهيزات غرفة الإجتماعات الجديدة لتركيب نظام Zoom Rooms، كنت قد سحبت راتب السواق الخاص بزوجتي وأخرجت بطاقة الهوية للموظف عند صعود الطائرة. لذلك عند صعودي للطائرة أمضيت بعض الوقت في إعادة ترتيب المحفظة النحيفة جداً والتي يستاحل أن يسحب أو يسقط منها أي مبلغ مالي دون إخراج كل النقود أولاً وأخذ الورقة النقدية ثم إعادة باقي المبلغ بكل حرص. انتهيت من ترتيبها واستقريت في مقعدي ووضعتها مع جوالي في مكان تخزين جانبي في المقعد.

عند وصولي لجدة، أخذت كل أغراضي وحرصت على عدم نسيان شنطة السفر كوني لست معتاد على حملها في هذا النوع من السفرات، نزلت للباص وتذكرت فوراً المحفظة التي لم أنتبه لها بسبب عدم رؤيتي لها في قاع الجيب الجانبي.

في هذه الحالة وخلال ذهابنا لبوابة القدوم افترضت فرضيتين وكنت أتمنى أن أكون مخطئاً فيها:

  • الفرضية الأولى هي بأنني سأُذل أمام موظفي الخدمات الأرضية وسأرجوهم لجلب المحفظة من الطائرة مع تضيع ساعة على الأقل من وقتي الثمين جداً كوني سأرجع بعد عدة ساعات للدمام.
  • والفرضية الثانية هي إختفاء ٥٠٠ ريال على الأقل من المحفظة حال جلبوها لي بالرغم من تأكدي من مكان وجودها وبالمبلغ الذي فيها.

بعد الكثير من الترجي والمتابعة أبلغني الموظف عن وجود المحفظة مع هواتف لمسافرين آخرين على نفس الرحلة، بسبب فوضوية العملية وعدم وجود أي آلية عمل لهذا النوع من الظروف اختاروا أحدهم ليذهب ويجلب الأشياء المفقودة مع الكثير من التذمر وإذلال المسافرين بمبدأ أن كل هذا تفضلاً منهم لعدم وجود سائق مختص بهذه الأشياء، وصلت المحفظة بعد ساعة ونصف من الإنتظار وفوراً لاحظت إختفاء ورقة نقدية من فئة ٥٠٠ ريال كما توقعت. وقعت ورقة الإستلام وخرجت، لم أجد أي مبرر لتضيع وقت إضافي ومحاولة أخذ حقي بعد كل ما حصل.

 

أعرف أنني المخطئ في كل هذا وبالدرجة الأولى لكنني حزين جداً لعدم تقدير الإنسان أياً كان وبأي ظرف في هذا النوع من المواقف والتي تحصل كل يوم. وحزين أكثر على أنني توقعت الأسوأ ولم أفاجأ بتجربة تجعلني أدافع عن هذا القطاع في وطني كما أفعل مع قطاعات أخرى.

أبطال هذه القصة، موظفوا الشركة السعودية للخدمات الأرضية المتعاقدين مع الخطوط الجوية العربية السعودية.

نشر المعرفة

لوقت طويل، ترددت كثيراً في موضوع فتح مدونة أو مكان لنشر ما أرغب بنشره من أشياء جديدة تعلمتها أو أشياء شخصية يهمني أن تكون متوفرة للعالم. تام أخذت كل وقتي خلال الخمس سنوات الماضية وأتوقع الآن هو الوقت المناسب للبدء بالنشر. اليوم هو نهاية سبتمبر وبداية تحدي جديد، كتابة منشور واحد كل شهر على الأقل.