في الخطوط الجوية العربية السعودية, شخصي

ذُل، الخطوط الجوية العربية السعودية

أسافر مع السعودية بشكل اسبوعي إلى وجهات مختلفة لظروف العمل. توصلت إلى قناعة تامة بأن أفضل وسيلة لتفادي أي تعقيدات مضيعة للوقت هي الإلتزام بكل التعليمات وتقليل التواصل مع البشر قبل وأثناء وبعد الرحلة. ليس لشئ لكن للحظة لا أثق بأن أغلب الموظفين في هذا القطاع في السعودية يحملون ذرة إهتمام بمبدأ مساعدة المسافر أولاً.

في ٢ أكتوبر ٢٠١٧م سافرت من الدمام إلى جدة على رحلة الخطوط السعودية رقم SV1103 لغرض العمل وفي ٩٩٪ من الحالات أرجع إلى الدمام في نفس اليوم، حملت معي لأول مرة حقيبة سفر بسبب إضطراري للسفر مع تجهيزات غرفة الإجتماعات الجديدة لتركيب نظام Zoom Rooms، كنت قد سحبت راتب السواق الخاص بزوجتي وأخرجت بطاقة الهوية للموظف عند صعود الطائرة. لذلك عند صعودي للطائرة أمضيت بعض الوقت في إعادة ترتيب المحفظة النحيفة جداً والتي يستاحل أن يسحب أو يسقط منها أي مبلغ مالي دون إخراج كل النقود أولاً وأخذ الورقة النقدية ثم إعادة باقي المبلغ بكل حرص. انتهيت من ترتيبها واستقريت في مقعدي ووضعتها مع جوالي في مكان تخزين جانبي في المقعد.

عند وصولي لجدة، أخذت كل أغراضي وحرصت على عدم نسيان شنطة السفر كوني لست معتاد على حملها في هذا النوع من السفرات، نزلت للباص وتذكرت فوراً المحفظة التي لم أنتبه لها بسبب عدم رؤيتي لها في قاع الجيب الجانبي.

في هذه الحالة وخلال ذهابنا لبوابة القدوم افترضت فرضيتين وكنت أتمنى أن أكون مخطئاً فيها:

  • الفرضية الأولى هي بأنني سأُذل أمام موظفي الخدمات الأرضية وسأرجوهم لجلب المحفظة من الطائرة مع تضيع ساعة على الأقل من وقتي الثمين جداً كوني سأرجع بعد عدة ساعات للدمام.
  • والفرضية الثانية هي إختفاء ٥٠٠ ريال على الأقل من المحفظة حال جلبوها لي بالرغم من تأكدي من مكان وجودها وبالمبلغ الذي فيها.

بعد الكثير من الترجي والمتابعة أبلغني الموظف عن وجود المحفظة مع هواتف لمسافرين آخرين على نفس الرحلة، بسبب فوضوية العملية وعدم وجود أي آلية عمل لهذا النوع من الظروف اختاروا أحدهم ليذهب ويجلب الأشياء المفقودة مع الكثير من التذمر وإذلال المسافرين بمبدأ أن كل هذا تفضلاً منهم لعدم وجود سائق مختص بهذه الأشياء، وصلت المحفظة بعد ساعة ونصف من الإنتظار وفوراً لاحظت إختفاء ورقة نقدية من فئة ٥٠٠ ريال كما توقعت. وقعت ورقة الإستلام وخرجت، لم أجد أي مبرر لتضيع وقت إضافي ومحاولة أخذ حقي بعد كل ما حصل.

 

أعرف أنني المخطئ في كل هذا وبالدرجة الأولى لكنني حزين جداً لعدم تقدير الإنسان أياً كان وبأي ظرف في هذا النوع من المواقف والتي تحصل كل يوم. وحزين أكثر على أنني توقعت الأسوأ ولم أفاجأ بتجربة تجعلني أدافع عن هذا القطاع في وطني كما أفعل مع قطاعات أخرى.

أبطال هذه القصة، موظفوا الشركة السعودية للخدمات الأرضية المتعاقدين مع الخطوط الجوية العربية السعودية.

اكتب تعليق

تعليق